الاثنين، 1 أغسطس، 2011

الوطن يتسع للجميع


.مما لاشك فيه ان الخوض في غمار هذا الموضوع الحساس والشائك يستلزم معالجة موضوعية وعناية فائقة بل وجراحة دقيقة مخافة نكآ الجراح والتسبب بآلتهاب يصيب الثورة بمقتل ويوهن من عزيمة الثوار. وحرصآ مني على عدم قطع اي شريان او التسبب بنزف حاد نحن في غنى عنه في الوقت الراهن العصيب الذي تمر به امتنا والذي يستلزم تظافر كل الجهود للحفاظ على ديمومة هذه الثورة المباركة ولكي لا اتهم بآضعاف روح الثورة وتآجيج الصراع، اجد انه لزامآ علي ان الجآ الى مبضع الجراح كي تبقى شرايين الثورة معافاه وتضج بالحياة النابضة وبالتالي نتفادى اي انتكاسة.

مادفعني لكتابة هذا المقال هو حجم الصدمة والذهول الذين اعتراني لدى متابعتي لمجريات الامور وتفاصيلها بما يتعلق بوضع الثورة السورية ومارشح من معلومات عن مدى جدية وخطورة الخلافات القائمة والنظرة الحزبية الضيقة وسط اطياف المعارضة ، الامر الذي اصاب الجميع بالذهول والحيرة، رغم محاولة البعض تسويغ المبررات الا ان المسآلة برمتها تحتاج الى وقفة جادة ومصارحة للنفس كي لاتذهب دماء الشهداء سدى ،فهم من يدفع الفاتورة ،وتضيع في خضم هذا السجال الاعلامي والمهاترات وسياسة التخوين كي لا نرمي بطوق النجاة للنظام من حيث لاندري.

ان مايبعث على الحزن هو ان نجد بعض اطياف المعارضة وهي تمارس سياسة التخوين وكيل الاتهامات لبعضهم عبر وسائل الاعلام من اجل نيل كسب السبق والتشهير بمن يخالفهم الرآي متناسين انهم هم وليس غيرهم من عانوا من بطش النظام ومورس بحقهم سياسة الاقصاء والتهميش، وهما الان يمارسون نفس السياسة ولعمري هذه معادلة فيها خلل جلي وتحتاج الى تفسير. وفي هذا الصدد اود ان اؤكد حقيقة مفادها ان هؤلاء المتظاهرين الابطال لم يخرجوا من اجل فصيل بعينه او من اجل ان يضيفوا لهذا التنظيم او ذاك نقطة تصبح مدعاة للتفاخر الاجوف، وانما خرجوا جميعا لاجل الوطن الذي يتسع للجميع بدون استثناء.

الطامة الكبرى ان يعمد بعض المغامرين الباحثين عن شهرة رخيصة الى التلويح بافشال احدى المؤتمرات للمعارضة ان لم يناط بهم مسؤوليات قيادية وكآن الامر بالنسبة لهم فرصة للظهور تحت الاضواء وممارسة هوايتهم المريضة على حساب دماء واشلاء الشهداء. بل ذهب بعضهم ابعد من ذلك عندما حاول ان يعطي انطباع ويوحي بآنه هو المفجر الحقيقي لهذه الثورة، وبالتالي يحق له فقط ان يدلي بتصريحات اقل مايقال عنها انها لا تخدم القضية التي نحن بصددها، ان لم تثبط وتوهن من عزيمة الثوار. وانا بدوري اتسائل هل عجزنا من ان نوحد جهودنا في اطار الوطن الكبير والجلوس تحت خيمته في ظل القواسم المشتركة العديدة التي توحد الجميع بغض النظر عن انتمائتهم الضيقة.

اكثر ماآخشاه هو ان تنتقل العدوى الى الداخل الامر الذي قد نصل فيه لحالة يستعصي معها كل المعالجات من مضادات حيوية ومسكنات فهي لن تجدي نفعآ ان لم نتدارك الموقف ونترك خلافاتنا الشخصية بل والحزبية جانبآ لكي ننظر للمستقبل بعيون مشرقة لايشوبها الشك او التخوين.

.


http://www.arflon.net/2011/07/blog-post_7812.html


http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=23215

http://www.facebook.com/newrozrevolutioninsyria/posts/208357555881652

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق