الخميس، 27 أكتوبر، 2011

لماذا كلما أمطرت في سوريا حمل اللبنانيون المظلات؟

أكد الرئيس اللبناني الأسبق اميل لحود في مقابلة معه على قناة الدنيا ان الرئيس السوري بشار سيخرج من هذه الأزمة أقوى وأصلب عودا, وسيتغلب على هذه المؤامرة الدولية, ‘وسيصبح زعيم عربي بل وعالمي مثل نهرو في المستقبل‘ وأشاد بدور حافظ الأسد في دعم المقاومة في لبنان وانه كان يحمي المقاومة مثل بشار. توسع الرجل باسهاب في شرح تفاصيل المؤامرة وحاول جاهدا أن يثبت صحة نظريته بأن الموضوع برمته عبارة عن مخطط اسرائيلي يهدف بالدرجة الأولى الى زعزعة أمن سوريا بغية التخلص من هذا النظام الممانع والمقاوم حسب زعمه.لقد بدا الرجل منفعلا في محاولة منه لاضفاء مصداقية على تحليلاته التي اتسمت بالتناقض والخيال الخصب, الأمر الذي يذكرنا معه بأفلام هوليود الشهيرة للخيال العلمي عندما أضاف بأن هذه الثورة هي عبارة عن مؤامرة كونية يشترك في طبخها أطراف متعددة مثل أوروبا وأمريكا. الاكتشاف الاخر المذهل الذي توصل اليه الرئيس لحود حسب تصوره والذي حاول من خلاله أن يفرض رؤيته على المشاهدين هو ان هؤلاء المتظاهرين لايعدون كونهم عملاء لاميركا أو اناس مغرر بهم!!!!!!!!!!!
ولكي يعطي لتحليلاته بعدا دراميا,بدا الرجل متأثرا وتصنع الحزن وهو يتكلم عن عناصر الجيش السوري الذين يتم قتلهم من قبل عصابات مسلحة!!!!!!!!!!! أنا أفهم أن يعمد بعض أبواق النظام السوري وشبيحته الى الدفاع عنه باستماتة, ولكن أن يضطلع بهذا الدور زعيم لبناني فهو أمر يبعث على الضحك والغثيان. وقد كثر ظهور العديد من الشخصيات اللبنانية في وسائل الاعلام من الذين تبرعوا للدفاع عن هذا النظام, الأمر الذي حير الكثيرين من هذا السيناريو الذي لجأ اليه النظام في الأونة الأخيرة بعد أن فشلت أبواق النظام المحلية في اقناع العالم بصدق روايته الرسمية, وجدها فرصة سانحة للاستعانة بالابواق الشقيقة في خطوة مكشوفة لخلط الأوراق واعطاء الأمر بعدا قوميا, لاضفاء مشروعية على نظامه.
ان تاريخ لبنان أسمى من أن يناط به مثل هذا الدور الهامشي , التابع ونحن نربأ بهذا الشعب الشقيق, الذي ضاق الامرين على يد النظام السوري ومخابراته, الذي كان ومازال ,يعتبره الحديقة الخلفية التابعة له, أن يمارس هذا الدور الذي لايليق به كدولة ذات سيادة, وتاريخ مشرف في مقارعة المحتل.وبدل أن يلعب دور فعال في المنطقة, نراه يكتفي بدور كومبارس, تابع مفروض عليه من قبل النظام السوري, الذي كان ومازال يتدخل في الشأن اللبناني , وبشكل سافر دون مراعاة لمبدأ السيادة وحسن الجوار. والكل يتذكر دور النظام المشبوه في تصفية المقاومة الفلسطينية واللبنانية في الحرب الأهلية, وكيف كان يلعب على التناقضات المحلية لبسط نفوذه, فعن أية مقاومة يتحدثون؟ وهل غابت كل تلك الحقائق عن أذهان هذه الأصوات المشبوهة, التي تطوعت للدفاع عن هذا النظام في محاولة لتشويه وقلب الحقائق.

لماذا كلما أمطرت في سوريا حمل اللبنانيون المظلات؟ محمد الفاضل




http://www.arflon.net/2011/10/blog-post_1119.html#more


http://ww.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=24565

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق